السيد حسن الحسيني الشيرازي
38
موسوعة الكلمة
ما أنتم بوثيقة يعلق بها ، ولا زوافر عزّ يعتصم إليها ، لبئس حشّاش نار الحرب أنتم ، أفّ لكم لقد لقيت منكم برحا ، يوما أناديكم ، ويوما أناجيكم ، فلا أحرار صدق عند النّداء ، ولا إخوان ثقة عند النّجاء . الغاية لا تبرّر الوسيلة « 1 » ومن كلام له عليه السّلام لما عوتب على التسوية في العطاء : أتأمرونّي أن أطلب النّصر بالجور فيمن ولّيت عليه ؟ واللّه لا أطور به ما سمر سمير ، وما أمّ نجم في السّماء نجما ، لو كان المال لي لسوّيت بينهم ، فكيف وإنّما المال مال اللّه ؟ نتائج التبعيض في العطاء ألا وإنّ إعطاء المال في غير حقّه تبذير وإسراف ، وهو يرفع صاحبه في الدّنيا ، ويضعه في الآخرة ، ويكرمه في النّاس ، ويهينه عند اللّه ، ولم يضع امرؤ ماله في غير حقّه ، ولا عند غير أهله إلّا حرمه اللّه شكرهم ، وكان لغيره ودّهم ، فإن زلّت به النّعل يوما ، فاحتاج إلى معونتهم ، فشرّ خليل وألأم خدين . لقوّة المنطق لا لمنطق القوّة « 2 » ومن كلام له عليه السّلام :
--> ( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 126 ) ، والكافي : ج 4 ص 31 باب وضع المعروف موضعه ح 3 ، والأمالي للمفيد : ص 175 - 176 المجلس 22 ح 6 ، والإمامة والسياسة : ج 1 ص 174 أمير المؤمنين ينظم الجيش . ( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 127 ) ، وبحار الأنوار : ج 33 ص 372 - 373 ب 23 ح 604 ، وغرر الحكم ودرر الكلم : ص 466 ق 6 ب 5 ف 13 ح 10716 و 10717 .